نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الأحد، 5 يوليو 2026⚽ كأس العالم ٢٠٢٦ جارية الآن
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🔴 مباشر
أسود الأطلس 🦁

أسود الأطلس يصنعون التاريخ من جديد: المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي مرتين تواليا

ثنائية أوناحي وهدف الرحيمي تقود المغرب إلى الفوز على كندا (3-0) في ثمن نهائي مونديال 2026، ليؤكد أسود الأطلس أن ملحمة 2022 لم تكن استثناء بل بداية عهد جديد.

أسود الأطلس يصنعون التاريخ من جديد: المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي مرتين تواليا

ليلة هيوستن: حين تحوّل الصبر إلى ذهب

لم تكن البداية سهلة. في ملعب هيوستن، وأمام منتخب كندي يلعب على أرضه وبين جماهيره، عاش أسود الأطلس شوطا أولا صعبا، ضغط فيه الكنديون بقوة وخلقوا أكثر من فرصة خطيرة. لكن كرة القدم لا تُقاس بالحماس وحده، بل بالجودة في اللحظات الحاسمة. وحين دقّت ساعة الحسم، كان المغرب حاضرا: فوز نظيف بثلاثية (3-0)، وتأهل مستحق إلى ربع نهائي كأس العالم 2026.

بهذا الانتصار، دخل المنتخب الوطني التاريخ من بابه الواسع مرة أخرى: المغرب أول منتخب أفريقي في التاريخ يبلغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين. بعد ملحمة قطر 2022، ها هو الجيل الجديد يثبت أن ما تحقق قبل أربع سنوات لم يكن استثناء عابرا، بل ميلاد مدرسة كروية مغربية راسخة.

أوناحي: عودة الساحر

إذا كان لهذه الليلة وجه واحد، فهو وجه عز الدين أوناحي. لاعب الوسط الذي أبهر العالم في 2022 دون أن يسجل، اختار ثمن نهائي 2026 ليوقّع أول أهدافه في المونديال — وبثنائية كاملة.

الهدف الأول جاء في الدقيقة 50، ثمرة مخطط محكم على مخالفة مباشرة: أشرف حكيمي يمرر الكرة بذكاء إلى أوناحي المتمركز عند حدود منطقة الجزاء، فيسددها اليمنى في قلب الشباك. أما الثاني (د82)، فكان درسا في الكرة الانتقالية: إبراهيم دياز يقود الهجمة المرتدة ويقدّم الكرة على طبق لأوناحي الذي أنهاها ببرودة أعصاب. وفي الوقت بدل الضائع (90+8)، أضاف سفيان رحيمي الهدف الثالث بتسديدة لولبية أسكتت آخر آمال أصحاب الأرض.

بين مونديالين، نضج أوناحي. لم يعد الموهبة الصاعدة التي سأل عنها المدربون الكبار، بل أصبح ركيزة يُبنى عليها المشروع.

بونو: الحارس الذي وُلد هنا وحرس هناك

ولأن القدر يحب الرمزية، فإن الرجل الذي أنقذ المغرب في الشوط الأول لم يكن سوى ياسين بونو، ابن مدينة مونتريال الكندية. تصدى الحارس لفرص كندية محققة في أول 25 دقيقة، وكأنه يذكّر الجميع بأن أبناء الجالية المغربية في العالم ليسوا مجرد مشجعين خلف الشاشات، بل هم قلب هذا المنتخب النابض — من حكيمي المولود في مدريد إلى بونو المولود في مونتريال.

وقد عاشت الجالية المغربية في كندا هذه المباراة بمشاعر متقاطعة بين بلد القلب وبلد الاستقرار، وهو شعور نفرد له مقالا خاصا في النسخة الفرنسية من جسر.

نظرة على الخصم: كندا التي تستحق التحية

الإنصاف يقتضي القول إن كندا قدّمت أفضل مونديال في تاريخها: أول نقطة، أول فوز، وأول تأهل إلى الأدوار الإقصائية في تاريخها في المسابقة الرجالية. منتخب شاب، منظّم، قاتل حتى الدقيقة الأخيرة، وسيكون رقما صعبا في السنوات المقبلة.

الموعد القادم: قمة نارية في الأفق

في ربع النهائي، ينتظر أسود الأطلس الفائز من مواجهة فرنسا وباراغواي. وإذا كانت فرنسا، فسنكون أمام إعادة لنصف نهائي 2022 — لكن بمنتخب مغربي أكثر نضجا وخبرة وثقة.

وفي الأفق البعيد، يلوح موعد أكبر: مونديال 2030 الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال. كل خطوة في هذا المونديال هي حجر يوضع في بناء ذلك الحلم: أن يستقبل المغرب العالم وهو في مصاف الكبار، لا ضيفا عليهم.

الليلة، رقص المغاربة في الرباط والدار البيضاء، وفي باريس وبروكسيل، وفي مونتريال وغاتينو. من ضفة إلى ضفة، صوت واحد: ديما مغرب.


— جسر بين الضفتين · jisr.media

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense